مصطفى صادق الرافعي
5
اعجاز القرآن والبلاغه النبويه
كلمه المغفور له سعد باشا زغلول في هذا الكتاب مسجد وصيف في 1 / 11 / 1926 . حضرة المحترم الفاضل الأستاذ مصطفى صادق الرافعي . تحدى القرآن أهل البيان في عبارات فارغة محرجة ، ولهجة واجزة مرغمة ، أن يأتوا بمثله أو سورة منه ، فما فعلوا ، ولو قدروا ما تأخروا ، لشدة حرصهم على تكذيبه ومعارضته بكل ما ملكت أيمانهم ، واتسع له إمكانهم . هذا العجز الوضيع بعد ذاك التحدي الصارخ ، هو أثر تلك القدرة الفائقة ، وهذا السكوت الذليل بعد ذلك الاستفزاز الشامخ ، هو أثر ذلك الكلام العزيز . ولكن أقواما أنكروا هذه البداهة وحاولوا سترها ، فجاء كتابكم « إعجاز القرآن » مصدقا لآياتها ، مكذبا لإنكارهم ، وأيد بلاغة القرآن وإعجازها بأدلة مشتقة من أسرارها ، في بيان مستمد من روحها ، كأنه تنزيل من التنزيل ، أو قبس من نور الذكر الحكيم . فلكم على الاجتهاد في وضعه والعناية بطبعه شكر المؤمنين ، وأجر العاملين والاحترام الفائق . سعد زغلول